ابن خفاجة يصف الجبل
1- وأرعن طمّاح الذؤابة باذخٍ يطاول أعنان السماء بغاربِ
2-يسدُّ مهبَّ الريحِ من كلِّ وجهةٍ ويزحمُ ليلا شهبهُ بالمناكبِ
3-وقورٌ على ظهر الفلاة كأنه طوال الليالي مفكرٌ بالعواقبِ
4-يلوث عليه الغيم سود عمائمٍ لها من وميض البرق حمر ذوائبِ
5-أصختُ إليه وهو أخرس صامتٌ فحدَّثني ليل السرى بالعجائبِ
6-وقال ألا كم كنتُ ملجأ قاتلٍ وموطن أوَّاهٍ تبـتَّلَ تائبِ
7-وكم مرَّ بي من مدلجٍ ومـؤوِّبِ وقـال بظلِّي من مطيٍّ وراكبِ
8-فما كان إلا أن طوتهم يدُ الردى وطارت بهم ريح النوى والنوائبِ
9-فحتى متى أبقى ويظعنُ صاحبٌ أودِّ منه راحلا غيرَ آيبِ
10-وحتى متى أرعى الكواكب ساهرا فمن طالعٍ أخرى الليالي وغاربِ
اللغة :
أرعن : مرتفع . باذخ : عالٍ .طمَّاحِ الذؤابة :شديد علوِّ القمَّة . الغارب : الكاهل .
وقور : من الوقار والرزانة .الفلاة : الصحراء الواسعة .
يلوث : يلف . وميض البرق : إشعاعه ز ذوائب : أطراف الشعر من مقدمة الرأس
أصخت : استمعتُ . السرى : السير ليلا .
أواه ك تائب . تبتل : انقطع للعبادة .
مدلج: من يسير في الظلام . مؤوِّب : من الإياب وهو الرجوع .قال : نام وقت القيلولة .
طوتهم : أخفتهم والمراد أماتتهم .الردى : الموت . النوى : الفراق . النوائب : المصائب .
يظعن: يرحل . آيب: راجع .
أرعى الكواكب : أساهرها وأراعيها .
التعريف بالشاعر :
هو أبو إسحاق إبراهيم بن خفاجة ولد في بلدة : شقر سنة 450هـ وتوفي سنة 533ه ـ
انقطع لحياة اللهو والترف وتفرَّغ للشعر .
لشهرته بالطبيعة لقب بالبستاني ولما وصف الطبيعة حيَّةً وجامدةً لقب بصنوبري الأندلس كما أشرك النفس بسرِّ الطبيعة فيما يعرف بـ ( حسّ الطبيعة ) .
الشرح :
يحكي ابن خفاجة عن جبل عالي القمة ، يطاول السماء بكاهله ، ويسد الريح لعلوه ، كما يزاحم الكواكب ويصفه بشيخ وقور جالس يفكر في العواقب والسحب التي التفت حوله كالعمامة السوداء
ذات ذوائب حمرٍ ، ثم يشخص الجبل فيحادثه ، فيحكي له الجبل عما رأى من أحداث ولجوء أشخاص إليه بين عابد متبتل ومجرم أو لص فار من عقوبته والكل طواه الموت وهو على ما هو ، يعبر عن ضيقه بالحياة وأحداثها ….
التعليق :
تجربة نفسية عاناها الشاعر فانطلقت في أبيات معبرة عن تجربة صادقة وكيف لا ؟ وهو قد عمَّرَ كثيرا وعاش طويلا ؛ فسئم الحياة …
ألفاظ القصيدة مناسبة لمعانيها ألفاظ قوية في الحديث عن الجبل رقيقة في الحديث عن حزنه وألمه لمصير الناس ،أرعن . باذخ .طمَّاح . ( عن الجبل) ، النوى . راحلا . ساهرا ( عن آلامه )
ومن ناحية الخيال القصيدة كلها صورة خيالية .
واستعارتان في البيت الثالث والبيت الرابع ، ومن البديع في النص : الطباق بين : سود عمائم وحمر ذوائب ، أبقى ويظعن وطالع وغارب ، والجناس بين : النوى والنوائب ، وحتى ومتى .
بيد أن القصيدة تعدُّ من عيون الشعر العربي لـما فيها من جدة الفكرة ،وجمال الأسلوب ، وروعة التصوير،ولما فيها من تأمل في مظاهر الكون ، واعتبار بأحداث الزمان .
1- وأرعن طمّاح الذؤابة باذخٍ يطاول أعنان السماء بغاربِ
2-يسدُّ مهبَّ الريحِ من كلِّ وجهةٍ ويزحمُ ليلا شهبهُ بالمناكبِ
3-وقورٌ على ظهر الفلاة كأنه طوال الليالي مفكرٌ بالعواقبِ
4-يلوث عليه الغيم سود عمائمٍ لها من وميض البرق حمر ذوائبِ
5-أصختُ إليه وهو أخرس صامتٌ فحدَّثني ليل السرى بالعجائبِ
6-وقال ألا كم كنتُ ملجأ قاتلٍ وموطن أوَّاهٍ تبـتَّلَ تائبِ
7-وكم مرَّ بي من مدلجٍ ومـؤوِّبِ وقـال بظلِّي من مطيٍّ وراكبِ
8-فما كان إلا أن طوتهم يدُ الردى وطارت بهم ريح النوى والنوائبِ
9-فحتى متى أبقى ويظعنُ صاحبٌ أودِّ منه راحلا غيرَ آيبِ
10-وحتى متى أرعى الكواكب ساهرا فمن طالعٍ أخرى الليالي وغاربِ
اللغة :
أرعن : مرتفع . باذخ : عالٍ .طمَّاحِ الذؤابة :شديد علوِّ القمَّة . الغارب : الكاهل .
وقور : من الوقار والرزانة .الفلاة : الصحراء الواسعة .
يلوث : يلف . وميض البرق : إشعاعه ز ذوائب : أطراف الشعر من مقدمة الرأس
أصخت : استمعتُ . السرى : السير ليلا .
أواه ك تائب . تبتل : انقطع للعبادة .
مدلج: من يسير في الظلام . مؤوِّب : من الإياب وهو الرجوع .قال : نام وقت القيلولة .
طوتهم : أخفتهم والمراد أماتتهم .الردى : الموت . النوى : الفراق . النوائب : المصائب .
يظعن: يرحل . آيب: راجع .
أرعى الكواكب : أساهرها وأراعيها .
التعريف بالشاعر :
هو أبو إسحاق إبراهيم بن خفاجة ولد في بلدة : شقر سنة 450هـ وتوفي سنة 533ه ـ
انقطع لحياة اللهو والترف وتفرَّغ للشعر .
لشهرته بالطبيعة لقب بالبستاني ولما وصف الطبيعة حيَّةً وجامدةً لقب بصنوبري الأندلس كما أشرك النفس بسرِّ الطبيعة فيما يعرف بـ ( حسّ الطبيعة ) .
الشرح :
يحكي ابن خفاجة عن جبل عالي القمة ، يطاول السماء بكاهله ، ويسد الريح لعلوه ، كما يزاحم الكواكب ويصفه بشيخ وقور جالس يفكر في العواقب والسحب التي التفت حوله كالعمامة السوداء
ذات ذوائب حمرٍ ، ثم يشخص الجبل فيحادثه ، فيحكي له الجبل عما رأى من أحداث ولجوء أشخاص إليه بين عابد متبتل ومجرم أو لص فار من عقوبته والكل طواه الموت وهو على ما هو ، يعبر عن ضيقه بالحياة وأحداثها ….
التعليق :
تجربة نفسية عاناها الشاعر فانطلقت في أبيات معبرة عن تجربة صادقة وكيف لا ؟ وهو قد عمَّرَ كثيرا وعاش طويلا ؛ فسئم الحياة …
ألفاظ القصيدة مناسبة لمعانيها ألفاظ قوية في الحديث عن الجبل رقيقة في الحديث عن حزنه وألمه لمصير الناس ،أرعن . باذخ .طمَّاح . ( عن الجبل) ، النوى . راحلا . ساهرا ( عن آلامه )
ومن ناحية الخيال القصيدة كلها صورة خيالية .
واستعارتان في البيت الثالث والبيت الرابع ، ومن البديع في النص : الطباق بين : سود عمائم وحمر ذوائب ، أبقى ويظعن وطالع وغارب ، والجناس بين : النوى والنوائب ، وحتى ومتى .
بيد أن القصيدة تعدُّ من عيون الشعر العربي لـما فيها من جدة الفكرة ،وجمال الأسلوب ، وروعة التصوير،ولما فيها من تأمل في مظاهر الكون ، واعتبار بأحداث الزمان .
ليست هناك تعليقات